عمر فروخ

922

تاريخ الأدب العربي

أي أظهر أو أجال أو حسّن أو غيّر ، أو أزال عرب الشيء وهو فساده ، أو تكلّم بالعربية أو أعطى العربون أو ولد عربيّ اللون « 1 » أو تكلّم بالفحش أو لم يلحن في الكلام أو صار له خيل عراب « 2 » أو تحبّب إلى غيره ، ومنه العروبة المتحبّبة إلى زوجها . وأما في الاصطلاح ففيه مذهبان : أحدهما أنّه لفظيّ ، واختاره الناظم « 3 » ونسبه إلى المحقّقين وعرّفه في التسهيل « 4 » بقوله : ما جيء به لبيان مقتضى العامل من حركة أو حرف أو سكون أو حذف « 5 » . والثاني أنّه معنويّ والحركات دلائل عليه ؛ واختاره الأعلم « 6 » وكثيرون ، وهو ظاهر مذهب سيبويه « 7 » ، وعرّفوه بأنّه تغيير أواخر الكلم لاختلاف العوامل الداخلة عليها لفظا أو تقديرا . والمذهب الأوّل أقرب إلى الصواب ، لأنّ المذهب الثاني يقتضي أنّ التغيير الأوّل ليس إعرابا - لأنّ العوامل لم تختلف بعد - وليس كذلك . والبناء في اللغة : وضع شيء على شيء على صفة يراد بها الثبوت « 8 » . وأمّا في الاصطلاح فقال في التسهيل : ما جيء به لا لبيان مقتضى العامل من شبه « 9 »

--> ( 1 ) عربي اللون : أسمر . ( 2 ) خيل عراب جمع عربي ( بتشديد الياء ) : عتيق ( كريم الأصل ، خالص النسب ) . ( 3 ) الناظم - ناظم الألفية : ابن مالك . ( 4 ) التسهيل في النحو كتاب لابن مالك . ( 5 ) العامل : العنصر ، السبب ( الكلمة أو الحال ) الذي يؤثر في آخر الكلمة فيحركها على وجه مخصوص به ، من حركة ( بالفتحة أو الكسرة أو الضمة أو السكون ) أو حرف ( اعراب بالأحرف : مؤمنان ومؤمنون ومؤمنين وأبوه وأبيه الخ ) أو سكون ( لم يذهب ، الخ ) أو حذف ( حذف حرف العلة بالجزم من آخر الفعل المعتل : يجري - لم يجر ) . ( 6 ) الأعلم الشنتمري الأندلسي يوسف بن سليمان ( ت 476 ه ) . ( 7 ) راجع 2 : 120 - 121 . ( 8 ) إذا بنى الانسان بيتا ، فهو ينتظر أن يبقى هذا البيت على الصورة التي بناه عليها مدة طويلة . وكذلك الكلمة المبنية يجب أن تبقى كما هي لا تتغير مهما تبدل موقعها في التركيب وعملها في الجملة ( فاعلا ، مفعولا ، مجرورا ، الخ ) . ( 9 ) في الجملة : « بنى خالد بيتا كبيرا » نجد الكلمة « بيتا » معربة اعرابا حقيقيا لأن الفعل « بنى » وقع عليها مباشرة فنصبها . أما الكلمة « كبيرا » فقد نصبت لأنها تابع لكلمة « بيتا » ( نعتا ) ، ولم تنصب لوقوع الفعل عليها مباشرة . الحكاية : الجملة التي تأتي بعد القول « قيل : التفاح نافع » أو نحو « سورة المؤمنون » ( لأن اسم السورة الكريمة « المؤمنون » فنحن نتركها دائما مرفوعة . وكذلك يردّنا القاموس مثلا في بعض الأحيان إلى مادة فيه بهذا اللفظ : الأتراك ( أطلب « العثمانيون » لأن ترتيب الحروف كما ترد اللفظة في القاموس أو في دائرة المعارف هي « عثمانيون » لا عثمانيين . النقل : هو الحكاية أيضا .